الشيخ الأميني

122

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

والثعالبي لم يأل جهدا في الثناء عليه « 1 » ، وقال : عهدي به وقد ورد نيسابور رسولا إلى الأمير أبي الحسن في سنة سبع وسبعين وثلثمئة ، وذكر نبذا راقية من شعره في مجلّدات اليتيمة ، وترجمه صاحب رياض العلماء « 2 » ، ووصف فضله وشعره ، ومن قوله في رثاء الإمام السبط الشهيد عليه السّلام . وجدي بكوفان ما وجدي بكوفان * تهمي عليه ضلوعي قبل أجفاني أرض إذا نفخت ريح العراق بها * أتت بشاشتها أقصى خراسان ومن قتيل بأعلى كربلاء على * جهد الصدى فتراه غير صديان وذي صفائح يستسقي البقيع به * ريّ الجوانح من روح ورضوان هذا قسيم رسول اللّه من آدم * قدّا معا مثل ما قدّ الشراكان وذاك سبطا رسول اللّه جدّهما * وجه الهدى وهما في الوجه عينان واخجلتا من أبيهم يوم يشهدهم * مضرّجين نشاوى من دم قان يقول يا أمّة حفّ الضلال بها * واستبدلت للعمى كفرا بإيمان ماذا جنيت عليكم إذا أتيتكم * بخير ما جاء من آي وفرقان ألم أجركم وأنتم في ضلالتكم * على شفا حفرة من حرّ نيران ألم أؤلّف قلوبا منكم فرقا * مثارة بين أحقاد وأضغان أما تركت كتاب اللّه بينكم * وآية العزّ في جمع وقرآن ألم أكن فيكم غوثا لمضطهد * ألم أكن فيكم ماء لظمآن قتلتم ولدي صبرا على ظمأ * هذا وترجون عند الحوض إحساني سبيتم ثكلتكم أمّهاتكم * بني البتول وهم لحمي وجثماني مزّقتم ونكثتم عهد والدهم * وقد قطعتم بذاك النكت أقراني

--> ( 1 ) يتيمة الدهر : 4 / 29 . ( 2 ) رياض العلماء : 3 / 339 .